ناصر بن الحسن الشريف الكيلاني

78

مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي )

--> - وقال ابن عجيبة : وكلامه وحقائقه مدون في الكتب ، ثم انتشر التصوف في أصحابه وهلم جرا ولا ينقطع حتى ينقطع الدين . وقال أبو نعيم : اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنّه وصار شيخ وقته وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية وطريقة الوعظ ، وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة . وله مكاتبات كثيرة مشتملة على درر من المعارف والحقائق في غاية النفاسة يطول ذكرها . وقال جعفر الخلدي : قال الجنيد ذات يوم : ما أخرج اللّه إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا . وكان الجنيد شيخ الطائفة يتكلم على بضع عشر ، قال : وما تم في أهل مجلسه عشرون . وأفتى وهو ابن عشرين سنة . وقال ابن الأطعاني : وقد تخرج بصحبته خلائق في سلوك طريق اللّه لو ذكرتهم لطال الكلام . وقد أجمع على الاقتداء بعلماء لجمعهم بين علمي الظاهر والباطن ، وهم : الحارث بن أسد المحاسبي ، وأبو القاسم الجنيد ، وأبو محمد رويم ، وأبو عبد اللّه عمرو بن عثمان المكي ، وابن عطاء . ومما ذكره الإمام ابن الأطعاني أن الإمام الجنيد صحب الحارث بن أسد المحاسبي ، والمحاسبي صحب أستاذه بشر ابن الحارث الحافي ، وهو صحب أستاذه عامر بن شعيب ، وهو صحب أستاذه الحسن البصري قدس اللّه أرواحهم ، وبشر الحافي صحب أيضا الفضيل بن عياض ، وهو صحب جعفر الصادق ، وكان ممشاذ الدينوري فصحب أيضا أبو عبد اللّه أحمد بن يحيى بن الجلاء ، وهو بغدادي الأصل أقام بالرملة ودمشق ، وكان من أجلة مشايخ الشام ، وكان عالما ورعا ، وابن الجلاء صحب أبا تراب عسكر بن حصين النخشبي من أجلة مشايخ خراسان المذكورين وكبارهم والمشهورين بالعلم والفتوة والتوكل والزهد والورع ، مات بالبادية فنهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين ، وهو صحب حاتما بن عبد الرحمن بن عنوان ، ويقال : حاتم بن يوسف الأصم من أكابر مشايخ خراسان ، قيل : إنه لم يكن أصم ، وإنما تصامم مرة فسمي به ، وهو صحب أبا علي شقيق بن إبراهيم البلخي من كبار مشايخ خراسان له لسان في التوكل حسن الكلام فيه ، وقيل : هو أول من تكلم في علوم الأحوال بكور خراسان ، وهو صحب أبا إسحاق إبراهيم ابن أدهم وناهيك به ، وهو صحب أبا عمران موسى ابن زيد الداعي ببلخ ، وهو -